صلاح أبي القاسم

442

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

التمييز قوله : ( التمييز ) يقال فيه التمييز والتبيين والتفسير « 1 » ، ومعناها واحد ، وهو ثاني المفاعيل المشبهة ، وله شبه عام من حيث إنه فضلة ، وخاص من حيث إنه مشبه بالمفعول به في أنه مقدر ب ( من ) وحقيقته . قوله : ( ما يرفع الإبهام ) جنس للحد يتناول التمييز والصفة والحال وغيرها . قوله : ( المستقر ) « 2 » خرجت صفة المشترك نحو : ( أبصرت عينا جارية ) ، فإنها وقعت إيهاما عن الذات لكنه غير مستقر من حيث إنها بأوضاع مختلفة ، فقولك : عين للماء وللمبصرة وللميزان ، هذه أوضاع مختلفة لا إبهام في كل واحد منها في أصل اللغة ، وإنما وقع الإبهام على السامع لحصول الاشتراك بخلاف قولك : عشرون ، ورطل ، فإنها موضوعة لكل عدد ولكل موزون بوضع واحد فالإبهام مستقر .

--> ( 1 ) قال المصنف في شرحه 42 : التمييز ( ما يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة أو مقدرة ) . وقال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 89 : التمييز والتبيين والتفسير والمميز والمبين والمفسر أسماء للنكرة الرافعة للإبهام . . . ) وينظر للتفصيل شرح المفصل 2 / 70 ، وشرح الرضي 1 / 216 ، وشرح المصنف 42 ، وهمع الهوامع 4 / 62 وما بعدها . ( 2 ) قال الرضي : معنى المستقر في اللغة الثابت ، ورب عارض ثابت لازم ، والإبهام في المشترك ثابت لازم مع عدم القرينة بعد اتفاق الاشتراك ، ومع القرينة ينتفي الإبهام في المشترك ) ينظر الرضي 1 / 216 .